الدولار يحبس الأنفاس في العراق: تحليل شامل لأسعار الصرف المتوقعة اليوم 8 فبراير 2026 وتأثيرها الاقتصادي

يشغل سعر صرف الدولار الأمريكي في العراق حيزاً كبيراً من اهتمام الشارع العراقي، من المواطن البسيط إلى المستثمر الكبير، وذلك نظراً لتأثيره المباشر على القوة الشرائية، أسعار السلع، ومختلف الأنشطة الاقتصادية. ومع مرور الأيام، تظل هذه القضية في صدارة النقاشات الاقتصادية والسياسية، خاصة في ظل التحديات المستمرة التي تواجه الاقتصاد العراقي. اليوم، الثامن من فبراير 2026، نراقب عن كثب التطورات في سوق العملات، حيث تتجه الأنظار نحو توازن دقيق بين السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي العراقي والسعر المتداول في السوق الموازية. إن فهم هذه الديناميكية أمر بالغ الأهمية لأي شخص يسعى لاستيعاب المشهد الاقتصادي المعقد في البلاد، ولهذا، نقدم لكم تقريراً شاملاً يوضح آخر المستجدات والتوقعات.
تُعد تقلبات سعر صرف الدولار عاملاً رئيسياً في تحديد المسار الاقتصادي للعراق، الدولة التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط المقومة بالدولار. تاريخياً، شهدت البلاد فترات من الاستقرار النسبي تلتها موجات من التذبذب، مما أثر بشكل مباشر على مستويات المعيشة للمواطنين. في هذا التقرير، سنسلط الضوء على الأسباب الكامنة وراء هذه التقلبات، وكيف تتشكل الأسعار في السوق الموازية، بالإضافة إلى جهود البنك المركزي العراقي للسيطرة على هذه الفجوة. ترقبوا معنا تفاصيل أسعار الصرف لليوم، 8 فبراير 2026، وتحليل الخبراء حول مستقبل هذه العملة الحيوية في قلب بلاد الرافدين.
التذبذبات الأخيرة في سعر الدولار وتوقعات 8 فبراير 2026
شهدت سوق صرف العملات في العراق خلال الفترة الماضية تذبذباً ملحوظاً، نتيجة لعدة عوامل اقتصادية وسياسية متداخلة. فمن جهة، يعمل البنك المركزي العراقي جاهداً على تطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار سعر الصرف الرسمي، من خلال آليات متعددة تشمل بيع العملة في مزادات يومية. ومن جهة أخرى، تتأثر السوق الموازية بعوامل مثل الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد غير الرسمي، وتوقعات المستثمرين، وحتى الشائعات، مما يخلق فجوة ملحوظة بين السعرين. هذه الفجوة تثير قلقاً كبيراً بين التجار والمواطنين على حد سواء، وتؤثر على القدرة الشرائية للعملة المحلية.
تُعد السياسات الحكومية المتعلقة بالتجارة الخارجية والقيود على التحويلات المالية الخارجية، بالإضافة إلى تطبيق المعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، من العوامل الرئيسية التي تؤثر على تدفق الدولار إلى السوق. هذه الإجراءات، وإن كانت ضرورية للحفاظ على سمعة العراق المالية الدولية، قد تزيد من الضغط على السوق الموازية في بعض الأحيان. وبالنظر إلى يوم 8 فبراير 2026، يتوقع الخبراء استمرار البنك المركزي في سياساته الهادفة لتقليص هذه الفجوة، مع ترقب دائم لأي تطورات سياسية أو اقتصادية إقليمية قد تؤثر على المشهد العام.
متوسط أسعار صرف الدولار في السوق العراقي اليوم 8 فبراير 2026
في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد العراقي، يظل سعر صرف الدولار هو المؤشر الأكثر أهمية للعديد من الأفراد والشركات. يتميز السوق العراقي بوجود سعرين رئيسيين للدولار: السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي العراقي، والسعر المتداول في السوق الموازية (السوق السوداء) لدى مكاتب الصرافة المحلية. من المهم ملاحظة أن الأسعار المذكورة أدناه هي متوسط أسعار السوق التقديرية ليوم 8 فبراير 2026، وقد تختلف قليلاً بين المدن والمناطق المختلفة في العراق، حسب العرض والطلب المحلي.
| نوع السعر | سعر البيع (دينار عراقي) | سعر الشراء (دينار عراقي) | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| سعر الصرف الرسمي (البنك المركزي العراقي) | 1310 | 1300 | سعر ثابت ومحدد من قبل البنك المركزي |
| سعر السوق الموازية (بغداد) | 1520 | 1510 | متوسط أسعار مكاتب الصرافة في العاصمة |
| سعر السوق الموازية (إقليم كردستان – أربيل) | 1530 | 1520 | متوسط أسعار مكاتب الصرافة في الإقليم |
| سعر السوق الموازية (البصرة) | 1525 | 1515 | متوسط أسعار مكاتب الصرافة في الجنوب |
الأسباب الجذرية وراء الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية
تُعد الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للدولار والسعر المتداول في السوق الموازية ظاهرة متكررة في العراق، وتعود لأسباب متعددة ومعقدة. أحد الأسباب الرئيسية هو القيود المفروضة على عمليات التحويل الخارجي من قبل البنك المركزي العراقي، والتي تهدف إلى مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. هذه القيود تدفع الكثير من التجار والمستوردين، الذين لا يستطيعون استيفاء شروط المنصة الرسمية للبنك المركزي، للجوء إلى السوق الموازية لتلبية احتياجاتهم من الدولار، مما يزيد الطلب ويرفع السعر هناك بشكل طبيعي.
بالإضافة إلى ذلك، يلعب عامل الثقة في النظام المصرفي دوراً هاماً. فبعض المواطنين والشركات يفضلون الاحتفاظ بمدخراتهم بالدولار الأمريكي خوفاً من تآكل قيمة الدينار العراقي نتيجة التضخم أو عدم الاستقرار الاقتصادي. هذا الطلب المستمر على الدولار، سواء للاستيراد أو كقيمة ادخارية، يغذي السوق الموازية. كما أن حجم الاقتصاد غير الرسمي في العراق كبير، ويعتمد بشكل أساسي على التعاملات النقدية بالدولار خارج الأطر الرسمية، مما يعمق الفجوة ويصعب مهمة البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف بشكل كامل.
تداعيات سعر الدولار على الاقتصاد العراقي والمواطن
إن التقلبات في سعر صرف الدولار، خصوصاً اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، تحمل في طياتها تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة على العراق. أحد أبرز هذه التداعيات هو ارتفاع معدلات التضخم، حيث أن ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية يؤدي إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة، والتي يعتمد عليها العراق بشكل كبير. هذا الارتفاع ينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية، الأدوية، والسلع الأساسية الأخرى، مما يقلل من القوة الشرائية للمواطن العراقي ويزيد من الأعباء المعيشية، خاصة لأصحاب الدخل المحدود.
نصائح للمواطنين والتوقعات المستقبلية لسعر الدولار في العراق
في ظل استمرار التحديات المحيطة بسعر صرف الدولار في العراق، يُنصح المواطنون والشركات بضرورة التعامل بحذر ووعي. بالنسبة للأفراد، من المهم ترشيد الإنفاق والبحث عن البدائل المحلية قدر الإمكان لتقليل الاعتماد على السلع المستوردة التي تتأثر بتقلبات الدولار. أما الشركات، فيجب عليها إجراء دراسات جدوى دقيقة لمشاريعها والتخطيط المالي المحكم، مع الأخذ في الاعتبار تذبذب أسعار الصرف، والبحث عن طرق لتأمين العملات الأجنبية من خلال القنوات الرسمية متى أمكن ذلك لتجنب مخاطر السوق الموازية.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية لسعر الدولار، فمن المرجح أن يستمر البنك المركزي العراقي في مساعيه لتوحيد سعر الصرف وتقليص الفجوة، عبر تعزيز منصته الإلكترونية للتحويلات وتسهيل الإجراءات أمام التجار الشرعيين. قد نشهد في الفترة القادمة، وتحديداً بعد 8 فبراير 2026، مزيداً من الإجراءات الحكومية لضبط السوق الموازية وتعزيز الشفافية في التعاملات المالية. ومع ذلك، فإن الاستقرار الكامل يتطلب جهوداً متضافرة تشمل إصلاحات اقتصادية هيكلية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما سيساهم في استقرار قيمة الدينار العراقي على المدى الطويل.




